تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بألطف أسلوب من أساليب الدعاء . والمعنى : أجابه ربه إلى ما التمسه منه من العصمة .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لسؤاله
الْعَلِيمُ
بحاله .
ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
( 35 ) قوله تعالى :
ثُمَّ بَدا لَهُمْ
. . . الآيةقال وهب والسدي : إن امرأة العزيز قالت لزوجها : إن هذا العبد العبراني فضحني في الناس ، يخبرهم أني راودته عن نفسه ولست أقدر [ أن أعتذر ] « 1 » بعذري ، فإما أن تأذن لي فأخرج فأعتذر ، وإما أن تحبسه كما حبستني . فظهر للعزيز وأصحابه من الرأي حبس يوسف . فذلك قوله :
ثُمَّ بَدا لَهُمْ
« 2 » . « بدا » فعل ، وفاعله مصدر مضمر ، على تقدير : ثم بدا لهم بداء . ولا يكون قوله : « ليسجننه » في موضع الفاعل ؛ لأن الجمل نكرات ، ولا تكون فاعلات . هذا قول المبرد . وقال سيبويه « 3 » : فاعله ما دلّ عليه « ليسجننه » وقام مقامه . وقيل : فاعله محذوف ، تقديره : ثم بدا لهم رأي .
مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ
وهي الشواهد الدّالّة على براءته ونزاهته ؛ من شقّ القميص ، وقضاء الشاهد .
هامش
( 1 ) زيادة من المصادر التالية . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 213 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2139 ) . وانظر : الدر المنثور ( 4 / 503 ) . ( 3 ) انظر : الكتاب ( 3 / 110 ) .