أبلغ أمير المؤمنين * أخا العراق إذا أتيتا
أنّ العراق وأهله * عنق إليك فهيت هيتا « 1 »
أي : أقبل وتعال .
وحكى قطرب : أنه أنشده بعض أهل الحجاز لطرفة بن العبد « 2 » :
ليس قومي بالأبعدين إذا ما * قال داع من العشيرة : هيت
قال أبو الفتح ابن جني « 3 » : الحركات في آخرها لالتقاء الساكنين .
واختلفوا في أصل هذه اللغة ؛ فقال الحسن : هي بالسريانية « 4 » .
وقال مجاهد : هي عربية « 5 » .
وقال الفراء « 6 » : يقال : إنها لغة لأهل حوران ، سقطت إلى أهل مكة فتكلموا بها .
هامش
( 1 ) مما وجه إلى سيدنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه استحثاثا له أن يسرع نحو العراق ، ولم يعين قائله . وعنق إليك : مائلون إليك ومنتظروك . انظر البيتان في : الخصائص ( 1 / 276 ) ، والقرطبي ( 9 / 164 ) ، ، ومعاني الفراء ( 2 / 40 ) ، وتاريخ الطبري ( 3 / 72 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 305 ) ، والطبري ( 12 / 179 ) ، وزاد المسير ( 4 / 202 ) .
( 2 ) البيت لطرفة بن العبد ، وهو ليس في ديوانه . انظر : المحتسب ( 1 / 337 ) ، والقرطبي ( 9 / 163 - 164 ) ، والطبري ( 12 / 181 ) .
( 3 ) المحتسب ( 1 / 337 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 12 / 180 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 12 / 180 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2121 ) ، ومجاهد ( ص : 313 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 520 ) وعزاه لأبي الشيخ .
( 6 ) معاني الفراء ( 2 / 40 ) .