وقال الحسن : أربعون « 1 » .
آتَيْناهُ حُكْماً
وهو النبوة . وقيل : العلم والعمل . وقيل : حكما بين الناس ،
وَعِلْماً
بعبارة الرؤيا .
قال اللغويون : الحكم عند العرب : ما يصرف عن الجهل والخطأ ويمنع منهما ، ويردّ النفس عما يشينها ويعود عليهما .
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
تنبيه على أن يوسف ما زال متصفا بالإحسان ، وإعلام أن [ اللّه ] « 2 » مع المحسنين بنصره وإعانته وتخليصه من الشدائد .
قال الحسن البصري رحمه اللّه : من أحسن [ عبادة اللّه ] « 3 » في شبيبته آتاه اللّه الحكمة في اكتهاله « 4 » .
فإن قيل : لأي معنى زاد في شبيهتها في القصص في قصة موسى صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى
[ القصص : 14 ] ؟ .
قلت : لأن موسى عليه السّلام لم يؤت شيئا من الحكم والعلم والنبوة حتى بلغ أشده واستوى وتكامل ، وذلك بعد تزويجه بابنة شعيب ، وبعد أن قضى الأجل سار بأهله ، بخلاف يوسف ؛ فإن اللّه تعالى أوحى إليه وهو في سنّ البلوغ لتنبيههم
هامش
- وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 518 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب الأضداد والطبراني في الأوسط وابن مردويه .
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2118 ) .
( 2 ) زيادة على الأصل .
( 3 ) زيادة من مصادر التخريج .
( 4 ) أخرجه الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع ( 2 / 281 ) . وذكره أبو حيان في البحر المحيط ( 5 / 293 ) .