تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قوله تعالى :
مَا اسْتَطَعْتُ
ظرف ، أي : في مدة استطاعتي لإصلاحكم ، أو بدل من الإصلاح . أي : المقدار الذي استطعته منه . ويجوز أن يكون على تقدير حذف المضاف على معنى : إن أريد إلا الإصلاح إصلاح ما استطعت .
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ
أي : ما توفيقي في إصابة الحق وإرادة الإصلاح إلا باللّه ، أي : بعونه وتأييده .
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
في دفع أذاكم وما توعدوني به من قولكم :
« لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ »
،
وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
أرجع يوم المعاد . ويجوز عندي أن يكون المعنى : وإليه أنيب في أموري كلها ، واتقاء بنصرته وتدبيره ، راضيا بقضائه وتقديره .
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 89 ) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ
( 90 )
وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي
. . الآيةقال الزجاج « 1 » : لا تكسبنّكم عداوتكم إيّاي ،
أَنْ يُصِيبَكُمْ
عذاب العاجلة
مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ .
قال الزمخشري « 2 » : وقرأ ابن كثير : « يجرمنكم » بضم الياء ، من أجرمته ذنبا ؛ إذا
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 74 ) . ( 2 ) الكشاف ( 2 / 398 ) .