قال الربيع بن أنس : كان على كل حجر منها اسم صاحبه « 1 » .
وحكي عن بعض من رآها قال : كانت مثل رأس الإبل ، ومثل مبارك الإبل ، ومثل قبضة الرجل .
قوله تعالى :
عِنْدَ رَبِّكَ
أي : في خزائنه التي لا يتصرف فيها إلا بإذنه .
وَما هِيَ
يعني : الحجارة
مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
قال قتادة : واللّه ما أجار اللّه تعالى منها ظالما بعد قوم لوط « 2 » .
وفي هذا تهديد وتخويف لكفار قريش وغيرهم .
وقيل : الضمير في قوله : « هي » لقرى قوم لوط . أي : وما القرى من ظالمي أهل مكة بمكان أو بشيء بعيد ، فإنهم يمرون عليها في أسفارهم وينظرون إلى آثارهم .
* وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
( 86 )
قوله تعالى :
وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ
كان من شأنهم التطفيف في الكيل والبخس في الميزان ، فنهاهم شعيب عليه السّلام عن ذلك مذكرا لهم بنعم اللّه
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 146 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 96 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2070 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 465 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .