وقال بعضهم : من أسجلت ؛ إذا أعطيت ، وجعله من السّجل ، وهو الدّلو « 1 » ، وأنشد بيت الفضل بن العباس :
من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدّلو إلى عقد الكرب « 2 »
وقيل :
« مِنْ سِجِّيلٍ »
: أي : من سجلّ ، بما كتب لهم « 3 » ، وهذا القول إذا فسّر فهو أثبتها « 4 » ؛ لأن في كتاب اللّه دليلا عليه . قال اللّه تعالى :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
« 5 » [ المطففين : 7 ] .
قال الزجاج « 6 » : وسجيل في معنى سجين ، وهذا أحسن ما مرّ فيها عندي .
وقال ابن عباس وغيره في قوله :
مَنْضُودٍ :
يتبع بعضها بعضا كالمطر « 7 » .
مُسَوَّمَةً
أي : معلّمة بعلامة تعرف بها أنها ليست من حجارة الدنيا .
قال ابن عباس في رواية أبي صالح : كانت مخططة بالسواد والحمرة « 8 » .
قال قتادة : كان بها نضح من حمرة فيها خطوط حمر على هيأة الجزع « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : سجل ) .
( 2 ) البيت للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب . وهو في : اللسان ، مادة : ( سجل ) ، والطبري ( 12 / 94 ، ) ، والقرطبي ( 9 / 82 ، 11 / 347 ) ، وفتح القدير ( 2 / 516 ) .
( 3 ) في اللسان : من سجيل : كقولك : من سجلّ ، أي : ما كتب لهم .
( 4 ) في اللسان : أبينها .
( 5 ) انظر : اللسان ، ( مادة : سجل ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 72 ) .
( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 584 ) ، وزاد المسير ( 4 / 145 ) .
( 8 ) زاد المسير ( 4 / 145 ) .
( 9 ) أخرجه الطبري ( 12 / 96 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2069 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 464 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وأبي الشيخ .