قُوَّتِكُمْ ،
وقول نوح عليه السّلام :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ
[ نوح : 10 - 12 ] .
قوله تعالى :
وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
أي : لا تعرضوا عني ، أو عما جئتكم به من الحق الواضح مصرّين على إجرامكم وآثامكم .
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 53 ) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 54 ) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( 55 ) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 56 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
( 57 )
قالُوا
جحودا وعنادا
يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ
بدلالة واضحة ،
وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا
يعنون : الأصنام
عَنْ قَوْلِكَ
أي : بقولك ، والباء و « عن » يتعاقبان .
قال الزمخشري « 1 » :
« عَنْ قَوْلِكَ »
حال من الضمير ف ي « تاركي آلهتنا » ، كأنه قيل :
وما نترك آلهتنا صادرين عن قولك .
قوله تعالى :
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
« إن » حرف نفي لحق
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 381 ) .