قوله تعالى :
تِلْكَ :
مبتدأ
مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ :
خبره
نُوحِيها إِلَيْكَ :
خبر ثان . وإن شئت كان في موضع الحال ، أي : تلك كائنة من أنباء الغيب موحاة إليك .
وإن شئت كان « تلك » مبتدأ ، « نوحيها » الخبر ، والجار من صلة « نوحيها » « 1 » .
والمشار إليه بقوله « تلك » : قصة نوح ، وقيل : آيات القرآن .
« مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ »
أي : من بعض أخبار الغيب .
ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا
إلا بإيحاء ؛ لأنهم لم يكونوا أهل كتاب ، ولا متشاغلين بطلب العلم .
فَاصْبِرْ
على تبليغ رسالتي وما تلقى في غضون ذلك من الأذى ، كما صبر نوح ، وتوقع لنفسك ولأتباعك من حسن العاقبة ولمن كفر بك من العقوبة نحو ما قصصنا عليك ،
إِنَّ الْعاقِبَةَ
آخر الأمر والظفر والتمكين
لِلْمُتَّقِينَ
لك ولأصحابك ، كما كانت لنوح ولأصحابه .
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ( 50 ) يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 51 ) وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
( 52 )
وما بعده سبق تفسيره إلى قوله :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ
أي : ما أنتم إلا كاذبون في إشراككم مع اللّه الأوثان .
هامش
( 1 ) التبيان ( 1 / 134 ) ، والدر المصون ( 2 / 91 - 92 ) .