لأنهم لا يؤمنون به « 1 » .
فالرجاء هاهنا بمعنى : الخوف ؛ كقوله :
لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
[ نوح : 13 ] .
وقيل : المعنى : لا تأملون حسن لقائنا كما يأمله السعداء .
وقيل : المعنى : لا تخافون سوء لقائنا الذي يجب أن يخاف .
وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها
وآثروها على الآخرة ذهابا مع الأمل والغرور ،
وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ
يعني : آيات القرآن وما فيها من الحكم والأحكام .
وقيل : عن آياتنا المذكورة في هذه السورة من خلق السماء والأرض والشمس والقمر .
وقال ابن عباس :
« عَنْ آياتِنا »
: القرآن ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 10 )
قوله تعالى :
يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ
أي : يسدّدهم ويرشدهم ويوفقهم للاستقامة على سلوك النجاة بسبب إيمانهم .
وقال مجاهد : جعل لهم نورا يمشون به « 3 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 539 ) ، وزاد المسير ( 4 / 10 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 10 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 11 / 89 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1929 ) ، ومجاهد ( ص : 292 ) . وذكره السيوطي -