تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
يعني : حساب الأوقات والساعات والأيام والليالي والشهور .
ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ
الإشارة إلى الخلق المذكور ، ولم يرد الأعيان ، إذ لو أرادها لقال : « تلك » ،
إِلَّا بِالْحَقِّ
أي : إلا خلقا متلبسا بالحق ، الخالي عن العبث ، الجاري على وفق الحكمة والمصلحة . نفصل
الْآياتِ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص : « يفصّل » بالياء ، وقرأ الباقون بالنون « 1 » . والمعنى : يبيّن الآيات ويوضحها
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
فيدلّهم علمهم وعقلهم على صحة الاستدلال بالصنعة على الصانع ، وبالقدور على القادر . قوله تعالى :
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
أي : في تعاقبهما ومجيئهما وذهابهما ،
وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من عجائب مبتدعاته وغرائب مصنوعاته ،
لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
الشرك والمعاصي ، فتبعثهم تقواهم على التفكر ، ويدعوهم الحذر إلى النظر .
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ( 7 ) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 8 ) قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
قال ابن عباس : لا يخافون البعث ؛
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 353 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 328 ) ، والكشف ( 1 / 513 ) ، والنشر ( 2 / 282 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 247 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 323 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 12 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي