وقال مقاتل « 1 » : يهديهم بالنور على الصراط إلى الجنة .
تَجْرِي مِنْ
تحتها
الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
بيان وتفسير لمفضى الهداية .
دَعْواهُمْ فِيها
أي : دعواهم في جنات النعيم ،
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
قال ابن عباس : كلما اشتهى أهل الجنة شيئا قالوا : سبحانك اللهم ، فجاءهم ما يشتهون ، فإذا طعموا قالوا : الحمد للّه رب العالمين ، فذلك قوله :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » .
قال الزجاج « 3 » : أعلم اللّه أنهم يبتدؤون بتعظيمه وتنزيهه ، ويختمون بشكره والثناء عليه .
وقال صاحب الكشاف « 4 » : يجوز أن يراد بالدعاء هاهنا : العبادة ؛ كقوله :
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ مريم : 48 ] على معنى : أن لا تكليف في الجنة ولا عبادة ، وما عبادتهم إلا أن يسبحوا اللّه ويحمدوه ، وذلك ليس بعبادة ، وإنما يلهمونه فينطقون به تلذذا بلا كلفة ؛ كقوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[ الأنفال : 35 ] .
قوله تعالى :
وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
أي : تحية بعضهم لبعض ، وتحية اللّه لهم ،
هامش
- في الدر ( 4 / 344 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 82 ) .
( 2 ) أخرج نحوه الطبري ( 11 / 89 ) عن ابن جريج . وانظر : الوسيط ( 2 / 539 ) ، وزاد المسير ( 4 / 10 ) . وذكر نحوه السيوطي الدر المنثور ( 4 / 345 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ عن ابن جريج .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 8 ) .
( 4 ) الكشاف ( 2 / 316 ) .