فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
( 98 )
قوله تعالى :
فَلَوْ لا
أي : فهلّا ، وكذا قرأها عبد اللّه بن مسعود وأبيّ بن كعب رضي اللّه عنهما « 1 » .
كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ
أي : قرية واحدة من القرى التي أهلكناها آمنت . والمراد :
آمن أهلها قبل معاينة العذاب ، ولم تؤخّر كما أخّر فرعون إلى أن ألجمه الغرق وعاين الملك
فَنَفَعَها إِيمانُها .
قوله تعالى :
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
قال صاحب الكشاف « 2 » :
« إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ »
استثناء من « القرى » ؛ لأن المراد أهاليها ، وهو استثناء منقطع ، بمعنى : ولكن قوم يونس .
ويجوز أن يكون متصلا ، والجملة في معنى النفي ، كأنه قيل : ما آمنت قرية من القرى الهالكة إلا قوم يونس ، وانتصابه على أصل الاستثناء .
وقرئ [ بالرفع ] « 3 » على البدل « 4 » .
وقال الزجاج « 5 » : وأما النصب في قوله :
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
مثله في الشعر :
هامش
( 1 ) البحر المحيط ( 5 / 192 ) .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 353 ) .
( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) روي ذلك عن الجرمي والكسائي . انظر : البحر المحيط ( 5 / 192 ) .
( 5 ) معاني القرآن للزجاج ( 3 / 34 - 35 ) .