قال مقاتل « 1 » : عجّوا إلى اللّه تعالى أربعين ليلة .
قال ابن مسعود : بلغ من توبة أهل نينوى : أن ترادّوا المظالم بينهم ، حتى إن الرجل كان يقتلع الحجر قد وضع عليه أساس بنيانه فيردّه « 2 » .
وقال أبو الجلد « 3 » : لما غشيهم العذاب مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم فقالوا :
ما ترى ؟ قال : قولوا : يا حي حين لا حي ، يا حي يا قيوم ، يا محيي الموتى ، ويا حي لا إله إلا أنت « 4 » . فقالوها فكشف عنهم العذاب .
وسنذكر قصة يونس في موضعها إن شاء اللّه تعالى .
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 99 ) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 ) قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 ) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 105 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 66 ) .
( 3 ) هو جيلان بن فروة ، أبو الجلد الأسدي البصري ، صاحب كتب التوراة ونحوها ، كان ثقة ( الجرح والتعديل 2 / 547 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 11 / 172 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1989 ) ، وأحمد في الزهد ( ص : 44 - 45 ) .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 393 ) وعزاه لأحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .