تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قال الشاعر :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * عندي لكلّ مخاصم ميزانه « 1 »
يعني : مثل كلامه ولفظه . وقوله :
بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
أي : يكذبون بها ظلما . قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الحق وثقله عليهم ، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا ، وإنما خفّت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الباطل وخفته عليهم ، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخف « 2 » .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 10 ]

وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) قوله تعالى :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ
أي : وطأناها لكم وسهلناها لكم قرارا . وقال ابن عباس : ملكناكم في الأرض « 3 » ، على أن الخطاب لقريش .
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
أي : ما تعيشون به من المطاعم والمشارب ، أو ما
هامش
( 1 ) جاء في اللسان : الميزان : المقدار . وهو عجز بيت . وصدره : ( قد كنت قبل لقائكم ذا مرّة ) انظر : اللسان ( مادة : وزن ) ، والطبري ( 30 / 282 ) ، والقرطبي ( 10 / 13 ، 17 / 86 ، 20 / 166 ) ، وزاد المسير ( 3 / 170 ) ، وتاج العروس ( مادة : وزن ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 18 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 351 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 443 ) وعزاه لابن جرير عن مجاهد قال : دعا أبو بكر عمر رضي اللّه عنهما فقال له : إني موصيك بوصية أن تحفظها . . . إنه إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه . . . فذكره . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 352 ) .