إلا أبا بكر « 1 » .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 4 إلى 7 ]
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 ) فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 5 ) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 ) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 )
قوله تعالى :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها ،
قال الزجاج « 2 » : المعنى : كم من أهل قرية ، إلا أن [ أهل ] « 3 » حذفت ؛ لأن في الكلام دليلا عليه .
وقوله :
فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً
محمول على لفظ القرية .
قال الزمخشري « 4 » : إنما يقدر المضاف للحاجة ولا حاجة ، فإن القرية تهلك كما يهلك أهلها ، وإنما قدرناه قبل الضمير في " فجاءها " لقوله :
أَوْ هُمْ قائِلُونَ .
و " بياتا " مصدر واقع موقع الحال « 5 » ، يعني : بائتين . يقال : بات بياتا حسنا وبيتة
هامش
( 1 ) من خفّف حذف إحدى التاءين وهي الثانية ، وهما زائدتان ، إلا أن الأولى تدل على معنى الاستقبال ، والثانية إنما دخلت على معنى : ( فعلت الشيء ) على تمهل ، نحو قولك : تفهمت الشيء ، أي : أخذت على مهل . ومن شدد أدغم التاء في الذال لقرب مكان هذه من مكان هذه . انظر :
الحجة للفارسي ( 2 / 231 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 279 ) ، والكشف ( 1 / 460 ) ، والنشر ( 2 / 267 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 222 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 278 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 317 ) .
( 3 ) في الأصل : أهلا . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 4 ) الكشاف ( 2 / 83 ) .
( 5 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 268 ) ، والدر المصون ( 3 / 233 ) .