قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي
قال الزجاج « 1 » : النّسك : كلّ ما يتقرب به إلى اللّه تعالى ، إلا إنّ الغالب عليه أمر الذّبح .
وَمَحْيايَ وَمَماتِي
قرأ الأكثرون بتحريك الياء وبالفتح من « محياي » ؛ لالتقاء الساكنين ، وبإسكانها من « مماتي » ؛ لنقل الحركة على الياء .
وقرأ نافع بإسكان الياء من « محياي » للعلة المذكورة في « مماتي » في جعل المدّة حائلة بين الساكنين ، وقرأ بإسكانها في : « مماتي » « 2 » ؛ لأنّ حقّ الياء في مثل هذا أن تكون مفتوحة ، مثل الكاف من : رأسك ، والتاء في : قمت .
والمعنى : إن صلاتي ونسكي من جميع ما أتقرب به إلى اللّه وما آتيه في حياتي وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح .
لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
خالصا لوجهه .
وَبِذلِكَ
الإخلاص
أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
من هذه الأمة .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 164 إلى 165 ]
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 )
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 311 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 229 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 279 ) ، والكشف ( 1 / 459 ) ، والنشر ( 2 / 267 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 221 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 274 ) .