وقيل : المعنى : لست من السؤال عنهم في شيء .
وقال السدي : لست من قتالهم في شيء « 1 » .
فعلى هذا ؛ تكون الآية في المشركين وفي أهل الكتاب ، وتكون منسوخة بآية السيف .
إِنَّما أَمْرُهُمْ
المجازاة والمكافأة
إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
إذا وردوا القيامة .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 160 ]
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 160 )
قوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
وقرأت ليعقوب الحضرمي :
« عشر » بالتنوين ، « أمثالها » بالرفع « 2 » .
فمن قرأ بالإضافة ؛ فعلى معنى : فله عشر حسنات أمثالها .
ومن رفعهما ؛ فعلى معنى : فله حسنات عشر أمثالها ، وهذا أقلّ الجزاء ، واللّه يضاعف لمن يشاء ما يشاء .
وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذرّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يقول اللّه عز وجل :
هامش
- الشيخ عن أبي الأحوص .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 106 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1431 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 159 ) . والسيوطي في الدر ( 3 / 403 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ . وانظر : نواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 337 ) .
( 2 ) النشر ( 2 / 216 - 217 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 220 ) .