تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
قلت وما اشترط عليهم ؟ قال : اشترط عليهم أن يتبعونهم بإحسان ، يقول : يقتدرون بأعمالهم الحسنة ، ولا يقتدرون بهم في غير ذلك . قال أبو صخر : فو اللّه لكأني لم أقرأها ، وما عرفت تفسيرها حتى قرأها عليّ محمد بن كعب « 1 » . وقال القاضي أبو يعلى : هم الذين أسلموا قبل الهجرة « 2 » . واختلف القراء في قوله :
وَالْأَنْصارِ ؛
فقرأ القراء السبعة والأكثرون : " والأنصار " بالجر ، نسقا على " المهاجرين " « 3 » ، وهم أهل العقبة الأولى ، وكانوا سبعة ، وأهل العقبة الثانية ، وكانوا سبعين . والذين بادروا إلى الإيمان حين قدم إليهم مصعب بن عمير وأبو زرارة ، وتجيء فيهم الأقوال التي في المهاجرين . وقرأ جماعة منهم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه والحسن البصري : " والأنصار " بالرفع ، وبها قرأت على الشيخين أبي بقاء النحوي وأبي عمرو الياسري ليعقوب الحضرمي نسقا على " والسابقون " « 4 » . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ
قال عطاء : هم الذين يذكرون المهاجرين والأنصار بالترحم والدعاء ، ويذكرون محاسنهم « 5 » ، فيسألون اللّه أن يجمع بينهم ، فأحسنوا .
هامش
( 1 ) انظر : الوسيط ( 2 / 520 ) ، وزاد المسير ( 3 / 490 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 272 ) وعزاه لأبي الشيخ وابن عساكر . ( 2 ) زاد المسير ( 3 / 491 ) . ( 3 ) النشر ( 2 / 280 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 244 ) . ( 4 ) مثل السابق . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 521 ) ، وزاد المسير ( 3 / 491 ) .