وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ
في الجهاد والصدقة وغيرهما من النفقات التي يرجى بها نفع المثوبة ودفع العقوبة ،
قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ
يتوصل بها إلى مرضاته ، ويتوسل بها إلى جناته .
و " قربات " : مفعول ثان ل " يتّخذ " « 1 » ، وهو جمع قربة ، بسكون الراء وضمها .
وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
استغفاره ودعاؤه ؛ كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهم صلّ على آل أبي أوفى » « 2 » .
أَلا إِنَّها
صلوات الرسول . وقيل : النفقة
قُرْبَةٌ لَهُمْ .
وقرأت على شيخي أبي البقاء اللغوي للمفضّل وأبان عن عاصم وإسماعيل بن جعفر وورش عن نافع : " قربة " ، بضم الراء على الأصل « 3 » .
قال ابن عباس : المعنى : ألا إنها نور لهم ومكرمة عند اللّه تعالى « 4 » .
سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ
أي : في جنته .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 100 ]
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 )
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 20 ) ، والدر المصون ( 3 / 496 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 2 / 544 ح 1426 ) ، ومسلم ( 2 / 756 ح 1078 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 332 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 322 ) ، والكشف ( 1 / 505 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 244 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 317 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 519 ) .