رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : بارك اللّه فيما أعطيت وفيما أمسكت ، فبارك اللّه له حتى صولحت زوجته تماضر عن ربع الثّمن ، وكان خلف أربع زوجات ، على ثمانين ألفا .
وجاء عاصم بن عدي بمائة وسق من تمر ، واعتذر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قلّته .
وجاء رجل من - الأنصار قيل : هو أبو خيثمة ، وقيل : أبو عقيل بن قيس - بصاع واحد ، وقال : يا رسول اللّه تركت لعيالي مثله ، فلمزهم المنافقون قالوا : ما أعطى عبد الرحمن وعاصم بن عدي إلا رياء وسمعة ، وإن كان اللّه ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل ، ولكنه أحب أن يذكّر بنفسه ليعطى من الصدقات ، فأنزل اللّه :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ
. . . الآية « 1 » .
قوله تعالى :
الَّذِينَ
نصب على الذم ، أو رفع ، على معنى : هم الذين ، أو جر على البدل من الضمير في " سرهم ونجواهم " « 2 » .
وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ
يعني : طاقتهم ، والجهد - بالفتح - : المشقة .
وقيل : هما لغتان بمعنى واحد .
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ
أي : جازاهم على سخريتهم بهم حيث صاروا إلى النار ،
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
بما أضمروا من النفاق وأظهروا من لمز المؤمنين على الإنفاق .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 10 / 197 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1851 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 249 ) وعزاه للبزار وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه .
( 2 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 485 - 486 ) .