وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
المنافقين عما صدر منهم وبلغك عنهم ف
لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ
ونلهو بالحديث
وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
فلم يعبأ باعتذارهم ؛ لأنهم كانوا كاذبين فيه .
وفي قوله تعالى :
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
دليل على استواء الجد واللعب في الكفر .
حدثني بعض فقهاء الحنابلة : أن رجلا قال - وقد سمع أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد جمع بين نسائه بغسل واحد - على سبيل اللعب : كان قد ثار برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ جماعه ] « 1 » ، فبلغ الإمام أبا الوفاء بن عقيل ، فأفتى بكفره وبإباحة دمه ، واحتجّ بهذه الآية .
قوله تعالى :
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ
يعني : بإحداثهم التوبة وإخلاصهم في الإيمان
نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ
بإصرارهم على النفاق .
وقرأ عاصم : " [ إن ] « 2 » نعف " بالنون المفتوحة وضم الفاء ، " نعذّب " بنون مضمومة وكسر الذال ، " طائفة " بالنصب « 3 » .
وقد ذكرنا عن ابن عباس : أن الطائفة المعفو عنها : جهير بن خمير « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : جما . والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل : وأن . وهو خطأ .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 330 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 320 ) ، والكشف ( 1 / 504 ) ، والنشر ( 2 / 280 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 243 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 316 ) .
( 4 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 464 ، 466 ) .