إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ
يعني : الجهير ،
نُعَذِّبْ طائِفَةً
يعني : الجد ووديعة .
وقال ابن عمر : قال رجل من المنافقين : ما رأيت مثل قرّاءنا هؤلاء لا أرغب بطونا ، ولا [ أكذب ألسنا ] « 1 » ، ولا أجبن عند اللقاء - يعني : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه - ، فقال له عوف بن مالك : كذبت ، لكنك منافق ، لأخبرنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذهب ليخبره فوجد القرآن قد سبقه . فجاء ذلك الرجل فقال : يا رسول اللّه ، إنما كنا نخوض ونلعب « 2 » .
وقال قتادة : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسير في غزوة تبوك وركب من المنافقين يسيرون بين يديه ، فقالوا : يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها ، هيهات هيهات . فأطلع اللّه نبيه على ذلك ، فقال نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : احبسوا عليّ الرّكب ، فأتاهم فقال : قلتم كذا وكذا . قالوا : يا نبي اللّه ، إنما كنا نخوض ونلعب ، وحلفوا على ذلك ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : أكذ . والتصويب والزيادة من مصادر التخريج .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 10 / 172 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1829 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 464 - 465 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( 2 / 255 ) . والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 230 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه ، وفي لباب النقول ( ص : 119 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 10 / 172 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1830 ) . وذكره الماوردي ( 2 / 378 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 465 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( 2 / 255 ) . والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 230 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ ، وفي لباب النقول ( ص : 119 ) .