وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا « 1 »
وسئل ابن سيرين عن رجل أوصى بثلث ماله في الحصون ، فقال : يشترى به الخيل ويغزى عليها . فقيل له : إنما أوصى في الحصون ؟ فقال : ألم تسمع قول الشاعر :
. . . . . . . . . . . . . . . . . * أنّ الحصون الخيل لا مدر القرى « 2 »
قوله تعالى :
تُرْهِبُونَ بِهِ
وقرأت لأبي عمرو من رواية عبد الوارث عنه ، وليعقوب من رواية [ رويس ] « 3 » عنه : " ترهّبون " بتشديد الهاء وفتح الراء « 4 » .
والمعنى : تخيفون به .
عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
يعني : أهل مكة وكفار العرب .
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنهم كفرة الجن « 5 » ، فيكون الضمير في قوله : " ترهبون به " عائدا [ على ] « 6 » " رباط الخيل " .
هامش
( 1 ) البيت للأعشى . انظر : ديوانه ( ص : 71 ) ، ومشاهد الإنصاف ( 1 / 251 ) ، وتهذيب اللغة ( 13 / 244 ) ، والقرطبي ( 16 / 229 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 75 ) ، والدر المصون ( 6 / 147 ) .
( 2 ) عجز بيت للجعفي ، وصدره : ( ولقد علمت على توقّي الرّدى ) . انظر : اللسان ، مادة : ( حصن ) ، وروح المعاني ( 10 / 25 ) .
( 3 ) في الأصل : ريس . انظر : زاد المسير ( 3 / 375 ) .
( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 238 ) .
( 5 ) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ( 5 / 1646 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 97 ) وعزاه لأبي الشيخ . وقد رجح هذا القول الطبري في تفسيره ( 10 / 32 ) .
( 6 ) زيادة على الأصل .