تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قال ابن عباس ومجاهد : نجاة ومخرجا من الضلال « 1 » . وينظر إلى هذا المعنى قوله تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
[ العنكبوت : 69 ] . فمتى كان مقصود الإنسان طلب الهدى ومجانبة الهوى أتته الألطاف الخفية ، وفاضت عليه الأسرار الإلهية ، وضاءت له الأنوار الربانية ، فجلت عن مرار قلبه الظلمة الصادّة عن إدراك الأشياء على حقائقها . حدثنا شيخنا الإمام موفق الدين عبد اللّه بن أحمد قال : قرأت على الشيخ أبي عبد اللّه مظفر بن أبي نصر البواب وابنه أبي محمد عبد اللّه بن مظفر ببغداد قلت لهما : حدثكما الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي « 2 » قال : كنت أسمع الفقهاء بالنظامية « 3 » يقولون : إن القرآن معنى قائم بالذات والحروف ، والأصوات
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 225 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1686 ) ، ومجاهد في تفسيره ( ص : 261 ) ولفظه : مخرجا في الدنيا والآخرة . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 346 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 50 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ . ( 2 ) محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر ، الحافظ الإمام ، محدث العراق ، أبو الفضل السلامي . ولد سنة سبع وستين وأربعمائة ، وبرع في اللغة ، وحصل الفقه والنحو ، وكان ثقة حافظا ضابطا ، ثبتا متقنا ، من أهل السنة ، رأسا في اللغة ، أخذ عنه ابن الجوزي علم الحديث ، وكان شافعيا ثم تحنبل ، وهو مقدم أصحاب الحديث في بغداد في وقته . مات في ثاني عشر شعبان سنة خمسين وخمسمائة ( طبقات الحفاظ ص : 467 ) . ( 3 ) المدرسة النظامية : أنشأها ببغداد أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس ، الملقب نظام الملك قوام الدين الطوسي وزير السلطانين ألب أرسلان وولده ملكشاه السلجوقيين سنة 457 ه ، وفي سنة 462 ه أوقف عليها أوقافا جليلة ، وكانت مفخرة للإسلام ، درّس فيها أعيان العلماء والأئمة -
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 408 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي