وقيل : إن ذلك استعارة من قربه سبحانه وتعالى من عباده بعلمه ، كما قال تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ ق : 16 ] . وقال تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
[ الحديد : 4 ] .
وقيل : هو تقليب قلوب العباد ما بين خوف وأمن ، وحل وعزم ، وذكر ونسيان ، وكفر وإيمان ، وغير ذلك من الأحوال المتناقضة .
ثم حرّضهم على الإجابة معلما لهم أنهم يموتون ثم ينشرون فقال :
وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 25 ]
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 25 )
قوله تعالى :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً
أي : احذروا ما ينشأ عن الخلاف وافتراق الكلمة من القتل وغيره .
قال الزبير رضي اللّه عنه : لقد قرأناها زمانا وما ندري أنا من أهلها ، فإذا نحن المعنيون بها « 1 » .
وقال الحسن : نزلت في علي وعمار وطلحة والزبير « 2 » .
قال السدي : أصابتهم الفتنة يوم الجمل « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 218 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1682 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 46 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في الفتن وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 9 / 218 ) .
( 3 ) مثل السابق .