بآلهتهم ،
ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ
أي : استعينوا بهم في معاداتي ،
ثُمَّ كِيدُونِ
أنتم وهم ،
فَلا تُنْظِرُونِ
أي : لا تمهلون .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 196 إلى 198 ]
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 )
ثم بيّن السبب الموجب لعدم اكتراثه فقال :
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ
إن الذي يتولى نصري وحفظي اللّه ،
الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ
دليلا على صدقي ومعجزة شاهدة برسالتي ،
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ .
قال ابن عباس : هم الذين لا يعدلون باللّه شيئا « 1 » .
والمعنى : هو يتولاهم بالنصر على أعدائهم .
قوله تعالى :
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
أي : كأنهم ينظرون إليك بالأعين المصورة ،
وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
على الحقيقة .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 199 إلى 200 ]
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 )
قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ
أخرج البخاري في صحيحه : « أن عبد اللّه بن الزبير قال في هذه الآية : أمر اللّه نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس » « 2 » ، أي : الميسور
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 436 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري في ( 4 / 1702 ح 4367 ) .