تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
أخرج الإمام أحمد في المسند من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - ، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها ، ثم نثرهم بين يديه كالذر ، ثم كلمهم قبلا قال :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ
يقولوا
يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
إلى قوله :
الْمُبْطِلُونَ »
« 1 » . وأخرج مالك في الموطأ : « أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن قوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ
. . . الآية فقال : سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله تبارك وتعالى خلق آدم ، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للجنة ، وبعمل أهل الجنة يعملون . ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للنار ، وبعمل أهل النار يعملون . فقال رجل : يا رسول الله ، ففيم العمل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خلق الله العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة ، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة ، وإذا خلق الله العبد للنار استعمله بعمل أهل النار ، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار » « 2 » . هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود في سننه ، والحاكم في صحيحه . قال ابن عباس : لما خلق الله تعالى آدم مسح ظهره فأخرج من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ، فقال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى . فنودي يومئذ : أن القلم
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 1 / 272 ح 2455 ) . ( 2 ) أخرجه مالك ( 2 / 898 ح 1593 ) ، وأبو داود ( 4 / 266 ح 4703 ) ، والحاكم ( 1 / 80 ح 74 ، 2 / 354 ح 3256 ، 2 / 594 ح 4001 ) .