تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
جف بما هو كائن بي إلى يوم القيامة « 1 » . قوله تعالى :
مِنْ ظُهُورِهِمْ
بدل من
بَنِي آدَمَ ،
وهو بدل البعض من الكل « 2 » ، وفيه دليل على أن الأبناأ أخرجوا من ظهور الآباء على نحو توالدهم . قرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو : « ذرياتهم » على الجمع ، وقرأ الباقون :
ذُرِّيَّتَهُمْ
بفتح التاء على التوحيد « 3 » . قال أبو علي « 4 » : الذرية تكون واحدا وتكون جمعا .
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
فأقروا جميعا بربوبيته . قال الزجاج « 5 » : جائز أن يكون الله تعالى جعل لأمثال الذر فهما يعقل به [ أمره ] « 6 » ، كما قال :
قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
[ النمل : 18 ] ، وكما قال :
وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ
[ الأنبياء : 79 ] . قال أبي بن كعب : جمعهم جميعا فجعلهم أزواجا ، ثم صورهم ثم استنطقهم ، ثم قال :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا
أنك إلهنا ، قال : فإني أشهد عليكم السماوات السبع والأرضين السبع ، وأشهد عليكم أباكم آدم ،
أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 111 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 598 ) وعزاه لا بن المنذر . ( 2 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 289 ) ، والدر المصون ( 3 / 369 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 279 - 280 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 301 ) ، والكشف ( 1 / 483 ) ، والنشر ( 2 / 273 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 233 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 298 ) . ( 4 ) الحجة ( 2 / 280 ) . وانظر : زاد المسير ( 3 / 284 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 2 / 390 ) . ( 6 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق .