معروشات » : مما نبت بنفسه في البراري ، كأن الذي أنبته الناس اهتمّوا به فعرّشوه ، والذي نبت بنفسه في البراري غير معروش « 1 » . تقول : عرشت الكرم ؛ إذا جعلت له دعائم « 2 » .
قرأ علي عليه السّلام : « مغروسات وغير مغروسات » ، بالغين المعجمة والسين المهملة فيهما « 3 » .
وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ
يعني : ثمر النخل وحب الزرع ، لكلّ شيء منه طعم يخالف طعم الآخر .
و
مُخْتَلِفاً
حال مقدرة « 4 » ؛ لأنها لم يكن لها وقت الإنشاء أكل فيوصف بالاختلاف . ومثله قوله تعالى :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[ الزمر : 73 ] .
قال الزجاج « 5 » : هذه مسألة شديدة في النحو إلا على من عرف حقيقتها ، لأن للقائل أن يقول : كيف أنشأه في حال اختلاف أكله وهو قد نشأ من قبل وقوع أكله ؟ وأكله ثمره .
فالجواب في ذلك : أنه عز وجل قد ذكر « 6 » إنشاءه بقوله :
هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
[ الأنعام : 102 ] .
هامش
( 1 ) وهو قول ابن عباس . أخرجه الطبري ( 8 / 52 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 367 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس . وانظر : الماوردي ( 2 / 178 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( عرش ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : القرطبي ( 7 / 98 ) .
( 4 ) انظر : التبيان ( 1 / 263 ) ، والدر المصون ( 2 / 199 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 2 / 296 ) .
( 6 ) في معاني الزجاج : قدّر .