وقال أبو ذؤيب الهذلي :
فغبرت بعدهم بعيش ناصب * وإخال أنّي لاحق مستتبع « 1 »
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً
يريد : الحجارة التي أرسلت عليهم .
قال مجاهد : نزل جبريل فأدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط ورفعها ثم قلبها ، فجعل أعلاها أسفلها ، ثم أتبعوا الحجارة « 2 » . وسنذكر إن شاء اللّه تعالى قصتهم مستوفاة بكمالها في موضعها من سورة هود « 3 » .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 85 إلى 87 ]
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 85 ) وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 86 ) وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 87 )
قوله تعالى :
وَإِلى مَدْيَنَ
أي : وأرسلنا إلى مدين
أَخاهُمْ شُعَيْباً
أكثر العلماء
هامش
- العذاب .
( 1 ) انظر البيت في : اللسان ( مادة : نصب ) ، والدر المصون ( 3 / 299 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 97 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 463 ) وعزاه لابن جرير .
( 3 ) عند الآية رقم : 82 .