فعلى هذا معنى قوله : " بعد إصلاحها " : بعد إصلاح اللّه إياها بالمطر والخصب .
وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً
قال ابن عباس : خوفا من عقابه ، وطمعا في ثوابه « 1 » .
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
قال سعيد بن جبير : الرحمة هاهنا :
الثواب « 2 » .
وقال الزجاج « 3 » : إنما قيل « قريب » ؛ لأن الرحمة والغفران والعفو بمعنى واحد .
وقال الأخفش « 4 » : الرحمة بمعنى الإنعام ، فلذلك ذكّر .
وقال النضر بن شميل « 5 » : الرحمة مصدر ، ومن حق المصادر التذكير ، كقوله :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى
[ البقرة : 275 ] .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 57 إلى 58 ]
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 57 ) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 )
هامش
- التمثيل ، إذ ادّعاء تخصيص شيء من ذلك لا دليل عليه .
( 1 ) الوسيط ( 2 / 377 ) من قول ابن عباس ، والطبري ( 8 / 207 ) ، وزاد المسير ( 3 / 216 ) بلا نسبة .
( 2 ) الوسيط ( 2 / 378 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 344 ) .
( 4 ) انظر : معاني الأخفش ( ص : 193 ) .
( 5 ) هذا قريب من قول الزجاج ؛ لأن الموعظة بمعنى الوعظ . انظر : الوسيط ( 2 / 378 ) .