تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فيقول : أدخلوا عبدي الجنة برحمتي ، فيقول : بل بعملي . فيقول اللّه للملائكة : [ قايسوا ] « 1 » عبدي بنعمتي عليه ، فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة ، وبقيت نعم الجسد كلها فضلا عليه ، فيقول : [ أدخلوا ] « 2 » عبدي النار ، فيجرّ إلى النار ، فينادي : رب برحمتك أدخلني الجنة ، فيقول : ردوا عبدي ، فيوقف بين يديه فيقول : يا عبدي ! من خلقك ولم تك شيئا ؟ فيقول : أنت يا رب . فيقول : أكان ذلك من قبلك أم برحمتي ؟ فيقول : بل برحمتك . فيقول : من قوّاك لعبادة خمسمائة سنة ؟ فيقول : أنت يا رب . فيقول : من أنزلك في جبل وسط اللّجّة « 3 » وأخرج لك الماء العذاب من الماء المالح ، وأخرج لك في كل يوم رمانة ، وإنما تخرج في السنّة مرة ، وسألتني أن أقبضك ساجدا ففعلت [ ذلك ] « 4 » بك ؟ فيقول : أنت يا رب . قال : ذلك برحمتي ، أدخلوا عبدي الجنة برحمتي إياه ، فنعم العبد كنت يا عبدي ، فأدخله الجنة . وقال جبريل : إنما الأشياء برحمة اللّه يا محمد » « 5 » .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 44 إلى 47 ]

وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 44 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 ) وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 )
هامش
( 1 ) في الأصل : ناقشوا . والتصويب من الحدائق ، الموضع السابق . ( 2 ) في الأصل : أخدلوا . والتصويب من الحدائق ( 3 / 259 ) . ( 3 ) قال في اللسان : لجّ البحر : الماء الكثير الذي لا يرى طرفاه ( لسان العرب ، مادة : لجج ) . ( 4 ) زيادة من الحدائق ( 3 / 259 ) . ( 5 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 4 / 278 ح 7637 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 4 / 150 ) ، والحكيم الترمذي ( 1 / 95 ) .