تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قلت : لئلا يظنّ ظانّ أو يتوهّم متوهّم أن ما جرى بين هذه السادة الذين هم أفاضل الصحابة من الحروب والتنازع موهن لمراتب فضلهم في الآخرة ، وموجب لاستنزالهم عن أعلى منازل الجنة ، كما ظن الغواة الغلاة من الرافضة ، وإلى ذلك أشار صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : « وما يدريك أن اللّه اطّلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم » « 1 » . أنبأنا حنبل بن عبد اللّه بن الفرج ، أخبرنا هبة اللّه بن الحصين ، أخبرنا ابن المذهب ، أخبرنا القطيعي ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا روح ، عن [ سعيد ] « 2 » ، عن قتادة ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ، فوالذي نفسي بيده لأحدهم أهدى بمنزلته في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا » « 3 » . هذا حديث صحيح ، انفرد بإخراجه البخاري . واسم أبي الصديق : بكر بن عمرو . قرأت على قاضي القضاة أبي صالح نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي الحنبلي رحمه اللّه ، أخبرتكم شهدة بنت أحمد بن الفرج فأقرّ به ، حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد السّلام الأنصاري ، حدثنا الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1095 ح 2845 ) ، ومسلم ( 4 / 1941 ح 2494 ) . ( 2 ) في الأصل : شعبة . والتصويب من مسند أحمد ( 3 / 13 ) ، وسعيد هذا هو ابن أبي عروبة . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2394 ح 6170 ) ، وأحمد ( 3 / 13 ح 11110 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 126 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي