تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
« غواش » ، لتدل أن الياء كانت تحذف في الوصل ، وبعض العرب إذا وقف على « غواش » وقف بإثبات الياء ، ولا أرى ذلك في القرآن ، لأن الياء محذوفة في المصحف .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 42 إلى 43 ]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 42 ) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
معناه : عملوا الصالحات بقدر طاقتهم ؛ لأن معنى الوسع ما تقدر عليه . قوله :
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ
« أولئك » رفع بالابتداء ، و
« أَصْحابُ الْجَنَّةِ »
: خبره « 1 » . والجملة خبر " الذين " ، ويرجع على « الذين » اسم الإشارة ، أعني : " أولئك " . قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
أي : أزلنا الأحقاد التي كانت كامنة في صدورهم . قيل : المراد بذلك أحقاد الجاهلية أذهبها اللّه بالإسلام . والأظهر في التفسير : أن المراد بذلك : الإعلام بصفة أهل الجنة . وإليه أشار علي عليه السّلام بقوله ، فيما أخبرنا به الثقة العدل أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين بن
هامش
( 1 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 273 ) ، والدر المصون ( 3 / 271 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 124 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي