قال ابن عباس : هي اللحف « 1 » .
وقال عكرمة : ما يغشاهم من فوقهم من الدخان « 2 » .
وقيل : غاشية فوق غاشية من النار « 3 » . وفي هذا إشعار بإحاطة العذاب بهم .
وفي حديث طويل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يبعث اللّه ملائكة معهم مسامير من نار وأطباق من نار فيطبقونها على من بقي فيها ، فيسمرونها بتلك المسامير ، ثم ينساهم الجبار عز وجل على عرشه من رحمته » « 4 » .
قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
يعني : المشركين .
قال الزجاج « 5 » : وقوله : « غواش » يزعم سيبويه والخليل جميعا : أن النون هاهنا عوض من الياء « 6 » ؛ لأن غواش لا ينصرف ، والأصل فيها : « غواشي » [ بإسكان الياء ] « 7 » والضم ، إلا أن الضمة تحذف لثقلها في الياء ، فيبقى « غواشي » بسكون الياء ، فإذا ذهبت الضمة أدخلت التنوين عوضا منها ، كذلك فسّر أصحاب سيبويه ، وكأن سيبويه ذهب إلى أن النون عوض من ذهاب حركة الياء ، والياء سقطت لسكونها وسكون النون ، فإذا وقفت فالاختيار أن تقف بغير ياء فتقول :
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 3 / 199 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 457 ) وعزاه لابن المنذر .
( 2 ) زاد المسير ( 3 / 199 ) .
( 3 ) وهو قول الزجاج . انظر : معاني الزجاج ( 2 / 338 ) ، وزاد المسير ( 3 / 199 ) .
( 4 ) ذكره السيوطي في الدر ( 5 / 64 - 65 ) وعزاه لابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة من حديث طويل عن علي بن أبي طالب .
( 5 ) معاني الزجاج ( 2 / 338 - 339 ) .
( 6 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 273 ) ، والدر المصون ( 3 / 270 ) .
( 7 ) في الأصل : يا هذا بالياء . والتصويب من معاني الزجاج ( 2 / 338 ) .