تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وراء العظم » « 1 » . هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن فليح ، عن أبيه ، وكأنني سمعته من طريق البخاري من أبي الوقت شيخ شيوخنا . وقال عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما : أول ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان ، فيشربون من إحدى العينين ، فيذهب اللّه تعالى ما في قلوبهم من غل وغيره مما كان في الدنيا ، ثم يدخلون إلى العين الأخرى فيغتسلون منها ، فتشرق ألوانهم ، وتصفو وجوههم ، وتجري عليهم نضرة النعيم « 2 » . قوله تعالى :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ
في محل الحال من الضمير
« فِي صُدُورِهِمْ »
. ويجوز أن يكون إخبارا عن صفة حالهم ، فيكون كلاما مستأنفا « 3 » .
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
قال سفيان الثوري : معناه : الحمد للّه الذي هدانا لعمل هذا ثوابه « 4 » . قال علي عليه السّلام : تستقبلهم الولدان كأنهم لؤلؤ منثور ، فيطوفون بهم كإطافتهم بالحميم جاء من الغيبة ، ويبشرونهم بما أعدّ اللّه تعالى لهم ، ويذهبون إلى أزواجهم فيبشرونهنّ فيستخفهن الفرح ، فيقمن على أسكفة الباب فيقلن : أنت رأيته أنت رأيته ! ! قال : فيجيء إلى منزله فينظر إلى أساسه فإذا صخره من لؤلؤ ، ثم يرجع بصره ، فلو لا أن اللّه ذلّله لذهب بصره ، ثم ينظر أسفل من ذلك فإذا هو
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1187 ح 3081 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 3 / 200 ) . ( 3 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 274 ) ، والدر المصون ( 3 / 271 ) . ( 4 ) ذكره البغوي ( 2 / 161 ) .