وبسكون الميم خفيفة « 1 » .
قال ابن جني « 2 » : بعيد أن يكون مخففا من المفتوح ؛ لخفة الفتحة ، وإن كان قد جاء عنهم قولهم :
وما كلّ مبتاع ولو سلف صفقه * براجع ما قد فاته برداد « 3 »
وقال شيخنا أبو البقاء : الأحسن أن يكون لغة ، والقراءة المشهورة أرجح في النقل وأوضح في نظر العقل .
قال الزجاج « 4 » : سئل ابن مسعود عن الجمل ؟ قال : هو زوج الناقة ، كأنه استجهل من سأله عن الجمل .
وَكَذلِكَ
أي : ومثل ذلك الجزاء الفظيع
نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ
الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها .
قوله تعالى :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ
أي : فراش ، وهو ما يمهد ، أي : يفرش ويبسط ،
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
أي : أغطية من النار ، وهو جمع غاشية .
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 197 - 198 ) ، والدر المصون ( 3 / 270 ) .
( 2 ) المحتسب ( 1 / 249 ) .
( 3 ) البيت للأخطل . انظر : ديوانه ( ص : 18 ) ، واللسان ( مادة : سلف ) ، وشرح شواهد الشافية ( ص : 18 - 21 ) .
والمبتاع : المشتري . والصفق : مصدر صفق البائع ؛ إذا ضرب بيده على يد صاحبه عند المبايعة .
والمراد : إيجاب البيع . وضمير ( صفقه ) للمبتاع أو المغبون . والرّداد - بكسر الراء - : مصدر راد البائع صاحبه ؛ إذا فاسخه البيع .
( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 338 ) .