تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
نشرب الإثم بالصّواع جهارا * ونرى المتك بيننا مستعارا « 1 »
وقول الآخر :
شربت الإثم حتّى ضلّ عقلي * كذاك الإثم يذهب بالعقول « 2 »
وأنكر ثعلب وابن الأنباري ذلك ، وقالا « 3 » : لم تسم العرب الخمر إثما قط . فإن قيل : هل بين قول الحسن وعطاء : الإثم الخمر ، وبين قول ثعلب وابن الأنباري تناقض ؟ قلت : إن صح قول ثعلب وابن الأنباري أن العرب لم تسم الخمر إثما قط ، فيكون قول الحسن وعطاء تفسيرا لما به حصل الإثم ، لا تسمية للخمر بالإثم ، وحينئذ لا تناقض بين القولين ، فإن المنكر إنما هو كون العرب وضعت لها الاسم ، لا أنها يحصل بشربها الإثم « 4 » . والبغي : الكبر والظلم .
هامش
( 1 ) لم أهتد إلى قائله ، وهو في : القرطبي ( 7 / 201 ) ، وزاد المسير ( 3 / 191 ) ، وروح المعاني ( 12 / 228 ) ، ولسان العرب ( مادة : أثم ) . والصواع : هو المكوك الفارسي الذي يلتقي طرفاه ( انظر : اللسان ، مادة : أثم ) . وأصل المتك : الزّماورد . وقيل : الأترجّ ( اللسان ، مادة : متك ) . ( 2 ) قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 191 ) : قال أبو بكر : وما هذا البيت معروفا في شعر من يحتج بشعره . انظر : الغريبين ( 1 / 18 ) ، وتهذيب اللغة ( 15 / 161 ) ، والدر المصون ( 1 / 285 ) ، والبغوي ( 2 / 158 ) ، والقرطبي ( 7 / 200 ) ، وزاد المسير ( 3 / 191 ) ، وروح المعاني ( 8 / 112 ) ، ولسان العرب ( مادة : أثم ) ، والماوردي ( 2 / 220 ) . ( 3 ) انظر : الوسيط ( 2 / 364 ) ، ولسان العرب ( مادة : أثم ) . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 191 ) .