وخواتيم سورة البقرة » « 1 » .
- وقال عند قوله تعالى :
وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا
[ الأعراف : 89 ] وقال قوم : فاللّه لا يشاء الكفر ، قالوا : وهذا مثل قولك : لا أكلّمك حتى يبيضّ القار ، ويشيب الغراب ، والقار لا يبيضّ ، والغراب لا يشيب . قالوا :
فكذلك تأويل الآية .
قال الزجاج « 2 » : وهذا خطأ ؛ لمخالفته أكثر من ألف موضع في القرآن لا يحتمل تأويلين ؛ أنه لا يكون شيء ولا يحدث شيء إلا بمشيئة اللّه تعالى وعن علمه ، وسنّة الرسل تشهد بذلك ، ولكن اللّه تعالى غيب عن الخلق علمه فيهم ، ومشيئته من أعمالهم ، فأمرهم ونهاهم ؛ لأن الحجة إنما ثبتت من جهة الأمر والنهي ، وكل ذلك جار على ما سبق من العلم وجرت به المشيئة . هذا كله مختصر من كلام الزجاج ، وهو اعتقادنا ، وبه ندين اللّه تعالى .
- وقال عند قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
[ الأعراف : 117 ] : قال جماعة من المفسرين : كانوا جعلوا في حبالهم وعصيّهم الزئبق وصوروها على صور الحيات ، فاضطرب الزئبق ؛ لأنه لا يستقر . وفي هذا بعد ؛ لأن اللّه تعالى سماه سحرا ، ووصفه بكونه عظيما وكونه كيدا .
- وقال عند قوله تعالى :
وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
[ الأعراف : 132 ] : قال الواحدي : ومعنى الآية : أنهم قالوا لموسى : متى ما أتيتنا بآية مثل : اليد والعصا لتسحرنا بها فإنا لن نؤمن لك .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1 / 554 ح 806 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 356 ) .