وإنما كانوا أشد عذابا من الكافر ؛ لأنهم ساووهم في الكفر ، وزادوا عليهم بالاستهزاء .
قوله :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
يعني : رجعوا عن نفاقهم ،
وَأَصْلَحُوا
أعمالهم بعد التوبة ،
وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ
استمسكوا بدينه ،
وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ ،
فلم يكدروه بشوائب الرياء ،
فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
في الولاية والدين .
قوله :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ
استفهام في معنى التقرير ، أي : لا يعذبكم ،
إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ
أي : إن شكرتم نعمه ، فوحّدتموه وأطعتموه .
وَكانَ اللَّهُ شاكِراً
للقليل من أعمالكم ،
عَلِيماً
بمقاصدكم ونيّاتكم .
4 / 152 - 148
قوله :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
أي : إلا جهر من ظلم ، وهو أن يدعو على الظالم ، ويذكّره بما فيه من السوء ، أو يبدأه إنسان بالشتيمة فيرد عليه .
قال ابن عباس : نزلت في الضيافة ؛ ينزل الرجل بالرجل عنده سعة فلا يضيفه ،