تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
والشرعية . وهو جمع « كسلان » ، مثل : سكران وسكارى .
يُراؤُنَ النَّاسَ
معنى المفاعلة هاهنا أن المرائي يريهم أعماله ويرونه استحسانها ، أو يكون من باب : عاقبت اللص ، وطارقت النعل .
وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
أي : ذكرا قليلا . قال علي رضي اللّه عنه : إنما قلّ لأنه غير مقبول « 1 » . قال ابن عباس : لو كان للّه لكان كثيرا « 2 » . قوله :
مُذَبْذَبِينَ
نصب على الحال من « يذكرون » ، أو على الذم « 3 » . والتّذبذب : التّحرّك والاضطراب . فالمنافقون مترددون بين الإيمان والشرك والإيقان والشك ،
لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ
أي : لا إلى المؤمنين بالاعتقاد الصحيح ، ولا مع المشركين بالمجاهرة والتصريح . أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « مثل المنافق مثل الشّاة العائرة بين الغنمين ، تعير إلى هذه مرّة وإلى هذه مرّة ، لا تدري أيهما تتبع » « 4 » .
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
أي : طريقا إلى الهدى .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 5 / 335 ) عن قتادة . وذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 131 ) من قول قتادة ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 719 - 720 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة . ( 2 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 405 ) ، والواحدي في الوسيط ( 2 / 131 ) من قول الحسن ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 232 ) . ( 3 ) انظر : التبيان ( 1 / 199 ) ، والدر المصون ( 2 / 447 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2146 ح 2784 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 652 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي