وقال قتادة : المقيت : الحفيظ « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : هو بهذا أشبه ، لأنه مشتق من القوت . يقال : قتّ الرّجل أقوته قوتا ؛ إذا حفظت عليه نفسه بما يقوته ، واسم الشيء الذي يحفظ نفسه : القوت ، فمعنى المقيت : الحافظ « 3 » الذي يعطي الشيء على قدر الحاجة من الحفظ « 4 » .
قال الشاعر :
ألي الفضل أم عليّ إذا حو * سبت ، إنّي على الحساب مقيت « 5 »
والقولان عن ابن عباس « 6 » .
قوله :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ
التفسير المشهور الذي عليه الجمهور ، أن التحية :
السلام ،
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
مثل أن يقول لك أخوك المسلم : السلام عليكم ،
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 90 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 150 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 85 - 86 ) .
( 3 ) في الزجاج واللسان : الحفيظ .
( 4 ) انظر : اللسان ، مادة : ( قوت ) .
( 5 ) البيت للسموأل بن عادياء . انظر : ديوانه ( ص : 13 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 135 ) ، وغريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 133 ) ، والأصمعيات ( ص : 86 ) ، واللسان ، مادة : ( قوت ) ، والبحر المحيط ( 3 / 316 ) ، والدر المصون ( 2 / 405 ) ، والطبري ( 5 / 188 ) ، وزاد المسير ( 2 / 151 ) ، والكشاف ( 1 / 575 ) .
( 6 ) أخرج القول الأول لابن عباس : الطبراني في الكبير ( 10 / 252 ) من حديث طويل . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 604 ) وعزاه لأبي بكر ابن الأنباري في الوقف والابتداء والطبراني في الكبير والطستي في مسائله .
وأخرج القول الثاني : الطبري ( 5 / 187 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 1019 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 604 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات .