وفي الصحيحين من حديث أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من عبد قال لا إله إلّا اللّه ثمّ مات على ذلك إلّا دخل الجنّة ، قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال :
وإن زنى وإن سرق ، قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : وإن زنى وإن سرق ، قلت :
وإن زنى وإن سرق ؟ قال : وإن زنى وإن سرق ، ثمّ قال في الرّابعة : على رغم أنف أبي ذرّ . فكان أبو ذرّ يحدّث بهذا بعد ويقول : وإن رغم أنف أبي ذرّ » « 1 » .
وفي تعليق المغفرة بالمشيئة ، تعديل لخوف المؤمن ورجائه .
4 / 52 - 49
قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
قال ابن عباس : نزلت في رجال من اليهود أتوا بأطفالهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا محمد ؛ هل على هؤلاء من ذنب ؟
فقال : لا ، فقالوا : واللّه ما نحن إلا كهيئتهم ، وما عملناه بالنهار كفّر عنا بالليل ، وما عملناه بالليل كفّر عنا بالنهار ، فنزلت هذه الآية « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2193 ح 5489 ) ، ومسلم ( 1 / 95 ح 94 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 3 / 972 ) عن ابن عباس بمعناه . وذكره الثعلبي ( 3 / 326 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 159 - 160 ) ، والوسيط ( 2 / 65 ) من طريق الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 104 ) . -