قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
قال قتادة : هم اليهود « 1 » .
والنصيب الذي أوتوه : علمهم بما في كتابهم من نعت النبي صلى اللّه عليه وسلم وغيره .
يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ
يؤثرونها ، ويرفضون ما كانوا عليه من الهدى والإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه .
قال الزجّاج « 2 » : يؤثرون التكذيب بالنبي عليه السلام ، ليأخذوا على ذلك الرّشا .
وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ
أي : أن تخطئوا أيها المؤمنون طريق الهدى .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ
أي هو أعرف بهم منكم ، فهو يطلعكم عليهم ، فجانبوهم ، ولا تناصحوهم ، ولا تصاحبوهم ،
وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً
فثقوا بولايته ، ونصره لكم .
قوله تعالى :
مِنَ الَّذِينَ هادُوا
قال الزجّاج « 3 » : « من » صلة
« الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
، فيكون المعنى : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من الذين هادوا .
أو جملة مستأنفة ، المعنى : من الذين هادوا قوم يحرّفون ، فيكون قوله :
« يُحَرِّفُونَ »
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 5 / 115 - 116 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 97 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 57 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 57 - 58 ) .