وقيل : هو مفعول له « 1 » ، بتقدير : بيّن لكم ما يحل مما يحرم إرادة أن تبتغوا بأموالكم .
مُحْصِنِينَ
عاقدين للتزويج ، أو متعففين .
غَيْرَ مُسافِحِينَ
أي : زانين ، وسمّي الزنا سفاحا ؛ لسفح الماء ضائعا ، لا في نكاح ، ولا ملك .
وهما حالان من المضمر في « تبتغوا » « 2 » .
قوله :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
الضمير في « به » راجع إلى لفظ « ما » ، والمعنى :
فما تلذّذتم وانتفعتم من النساء بالنكاح الصحيح .
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
أي : أعطوهن مهورهن ،
فَرِيضَةً
حال ، أو مصدر في موضع الحال « 3 » .
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
أي : لا إثم عليكم
فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
من وفاق أو افتراق ، أو زيادة أو نقصان في الصداق .
فصل
قد ذهب جماعة إلى أن هذه الآية نزلت في المتعة وإباحتها ثم نسخت بعد « 4 » .
والصحيح : أنها محكمة ، وأن المتعة إنما أبيحت بالسّنّة ، ثم نسخت بالسّنّة ،
هامش
( 1 ) وهو قول الزمخشري في الكشاف ( 1 / 529 ) .
( 2 ) انظر : التبيان ( 1 / 175 ) ، والدر المصون ( 2 / 347 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس ( ص : 325 ) ، ومكي بن أبي طالب ( ص : 221 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 269 ) .