الميتة ، هل هو نظر أو لمس أو وطئ ؟ وقد أشرنا إلى إبطال هذا من الوجه الذي ذكرناه .
ولأن المجمل : ما تردّد بين أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر ، كالألفاظ المشتركة ، كالقرء للحيض والطهر ، والشفق للبياض والحمرة ، واعتقاد الإجمال في هذه الآية بالمعنى المذكور المحدود فرية بلا مرية .
وأمهات الرجل : النساء اللاتي ينسب إليهن بجهة الولاد ، من الذكور والإناث ؛ كأم الأم ، وأم الأب ، وأم أبي الأب ، وأم أبي الأب .
وبناته : كل أنثى ترجع إليه بالولادة من جهة الذكور والإناث ؛ كبنت البنت ، وبنت الابن ، وبنت ابن البنت ، وأخواته من جميع الجهات محرّمات عليه ، والعمّات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت على نحو ما ذكرناه من الانتساب بجهة الذكور ، والإناث ، فهؤلاء المحرّمات بالنسب .
ثم إن اللّه ذكر المحرّمات بالسبب فقال :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ .
اتفق العلماء على أن الرضاع ينعقد سببا لتحريم النكاح لهذه الآية ولقوله صلى اللّه عليه وسلم :
« يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب » « 1 » .
وهذا الضابط لا ينخرم إلا في مسألتين :
إحداهما : يحرم على الرجل أخت ابنه من النسب ؛ لأنها بنت حليلته التي دخل بها ، ولا تحرم عليه من الرضاع .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2 / 935 ح 2502 ) ، ومسلم ( 2 / 1071 ح 1447 ) .