النكاح .
وقيل : الإناث يجرين مجرى غير العقلاء ، ومنه :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء : 3 ] .
وقيل : « ما » مصدرية ، أي : نكاحا طاب لكم .
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
حال من « طاب » ، أو بدل من « طاب » « 1 » ، ومنعهنّ الصرف : العدل والوصف ، أو العدل عن صيغها ، والعدل عن تكريرها ، التقدير :
اثنتين اثنتين ، وثلاثا ثلاثا ، وأربعا أربعا ، كما قال في وصف الملائكة :
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[ فاطر : 1 ] ، ولم يرد بشيء من ذاك العطف ، إذ العدول إلى ذلك عن لفظ التسعة عيّ تأباه فصاحة القرآن وبلاغته .
قال القاضي أبو يعلى « 2 » : الواو هاهنا لإباحة أي الأعداد شاء ، لا للجمع ، وهذا العدد إنما هو للأحرار لا للعبيد ، في قول الأئمة الثلاثة : أحمد ، وأبي حنيفة ، والشافعي .
وقال مالك : هم كالأحرار « 3 » .
وسباق الآية وسياقها يوجبان التقيد بالأحرار دون العبيد ، ألا تراه يقول :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ،
والعبد لا يملك .
قوله :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا
« 4 » يعني : بين الأربع ،
فَواحِدَةً
أي : فانكحوا
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 166 ) ، والدر المصون ( 2 / 301 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 2 / 8 ) .
( 3 ) المغني ( 7 / 65 ) ، والهداية ( 1 / 194 ) ، والروضة ( 7 / 163 ) ، وبداية المجتهد ( 2 / 47 ) .
( 4 ) كتب في الهامش : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الثالث والعشرين ، مرة ثانية .