قوله عزّ وجل :
وَلا يَحْزُنْكَ
وقرأ نافع « يحزنك » ، بضم الياء ، وكسر الزاي ، حيث جاء إلا قوله في الأنبياء :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
[ الأنبياء : 103 ] ، فإنه قرأها كالباقين « 1 » ، إما اتباعا لأثر ، أو إيثارا للجمع بين اللغتين « 2 » .
الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
أي : يقعون فيه سريعا ، رغبة فيه ، وميلا إليه .
قال ابن عباس : هم المنافقون ، ورؤساء اليهود « 3 » .
وقال الضحّاك : كفار قريش « 4 » .
وقيل : قوم ارتدّوا عن الإسلام « 5 » .
والمعنى : لا يحزنك تعاضدهم وتناصرهم ،
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً
بمسارعتهم في الكفر .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 50 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 181 ) ، والكشف ( 1 / 365 ) ، والنشر ( 2 / 244 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 182 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 219 ) .
( 2 ) ذكره الفارسي في الحجة ( 2 / 50 ) .
( 3 ) أخرج مجاهد في تفسيره ( ص : 139 ) قال : هم المنافقون . وذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 524 ) بلا نسبة .
( 4 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 215 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 508 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 1 / 439 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 508 ) .