البغداديان قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا الداودي ، أخبرنا ابن أعين ، أخبرنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس قال : « كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار : حسبي اللّه ونعم الوكيل » « 1 » .
قوله :
فَانْقَلَبُوا
أي : رجعوا ،
بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ
سالمين مأجورين قد بلغوا سؤلهم ، وأطاعوا رسولهم .
وقال مقاتل « 2 » : أصابوا سرية بالصفراء « 3 » فرزقوا منها .
وقال مجاهد : « الفضل » هاهنا هو الربح في التجارة « 4 » .
وقوله :
لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
في محل الحال ،
وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ
في طلب القوم ،
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ .
قوله « 5 » :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
: « ذلك » مبتدأ ، « الشيطان » خبره ، المعنى : ذلك المثبط ، المخوّف هو الشيطان ، أو يقال : « الشيطان » صفة لاسم
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1662 ح 4288 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 1 / 205 ) .
( 3 ) الصفراء : واد كثير النخل والزرع ، بينه وبين بدر مرحلة ، ورضوى منها من ناحية المغرب على يوم ، ويسكن الصفراء جهينة والأنصار ( معجم ما استعجم 3 / 836 ، ومعجم البلدان 3 / 412 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 4 / 182 - 183 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 819 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 391 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 5 ) كتب في الهامش : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسا تاسعا ، وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس العشرين ، مرة ثانية .