إيمان . . . - إلى أن قال : - أدنى أدنى أدنى مثقال [ حبة ] « 1 » خردلة من إيمان » « 2 » .
وإليه أشار عمر بن الخطاب في قوله : « لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح به » « 3 » .
لم يرد الأعمال ، لأن العقل يقطع باستحالته ، وإنما أراد المعنى القائم بقلبه ، من قوة إيمانه وصفاء بصيرته ، وتحقيقه في تصديقه ، وكان عمر رضي اللّه عنه يأخذ بيد الرجل ، فيقول : قم بنا نزداد إيمانا « 4 » .
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ
أي : كافينا اللّه ،
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .
قال الخطابي « 5 » : الوكيل : الكفيل بأرزاق العباد ومصالحهم ، وحقيقته : الذي يستقل بالأمر الموكول إليه « 6 » .
وفي الحديث : « إذا غلبك أمر فقل : حسبي اللّه ونعم الوكيل » « 7 » .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم أحمد بن عبد اللّه ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر
هامش
( 1 ) زيادة من صحيح البخاري ( 6 / 2727 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2727 ح 7072 ) .
( 3 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 1 / 69 ) ، وابن راهويه في مسنده ( 3 / 671 - 672 ) .
( 4 ) لم أقف عليه عن عمر رضي اللّه عنه ، ولكن أخرج ابن أبي شيبة ( 6 / 164 ح 30363 ) في مصنفه عن معاذ رضي اللّه عنه أنه قال لرجل : اجلس بنا نؤمن ساعة ، يعني : نذكر اللّه .
( 5 ) حمد بن محمد بن إبراهيم ، الخطابي أبو سليمان البستي ، فقيه محدث ، من نسل زيد بن الخطاب رضي اللّه عنه أخي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ( الأعلام 2 / 273 ) .
( 6 ) شأن الدعاء للخطابي ( ص : 77 ) .
( 7 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 313 ح 3627 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 160 ح 10462 ) ، وأحمد ( 6 / 24 ح 24029 ) .